عبد الملك الجويني
290
نهاية المطلب في دراية المذهب
تعرض لما فيه نفياً وإثباتاً ، فلأصحابنا فيه وجهان : أصحهما - أن الرهن ينزل على الظرف لا غير ؛ فإنه قابل للعقد ، واللفظ لا يشعر في وضعه إلا به ، فأشبه ما لو كان خطيراً . والوجه الثاني - أن العقد نازل على الخريطة بما فيها ؛ فإنها إذا لم تكن مقصودة ، فذكرها في العرف يُعنَى به الخريطةَ لما ( 1 ) فيها ، من هذا الوجه ، وهو من باب تنزيل العقد على موجب العرف ، من غير احتفالٍ بصيغة ، والعقد منزل على قرينة الحال ، وموجب التفاهم العرفي . وكل ما ذكرناه في الرهن ، فلا شك أنه لو صوّر في البيع ، لكان الجواب على نحو ما ذكرنا ، حرفاً حرفاً . فلا إشكال في الفصل . وإنما المقصود منه تصوير ظرفِ مالٍ ، ولكنه لا يقصد مع كونه مالاً ، إذا كان في جوفه مقصود . وقد فصلنا الغرض في تفصيل المسائل على ما ينبغي . * * *
--> ( 1 ) في ( ت 2 ) : بما .